أسرفت وعظم ذنبك فإنَّ الله تعالى قال: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ} [النساء: 48] .
فباب التوبة مفتوح، لن يُغلق حتى تطلع الشمس من مغربها .. عن أبي موسى - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إنَّ الله عز وجل يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل حتى تطلع الشمس من مغربها» [رواه مسلم] .
أخي الحبيب:
احمد ربك أنَّ الله أمهلك وبطريق المعاصي بصَّرك .. هلمَّ إلى الله وأسرع ولا تتأخَّر.
نعم يا أخي، استعد وبادر وعجِّل بالتوبة قبل أن يفاجئك أمر على غير موعد.
نعم يا أخي، عليك أن تأخذ قرار جريئًا تُرضي به ربك، قد يكون القرار شاقًّا، لكنَّه ليس مستحيلًا، فكم من أناسٍ أخذوا هذا القرار فرجعوا وتابوا إلى ربهم فسعدوا في الدنيا وفازوا في الآخرة ..
وإيَّاك والتسويف، أو أن تغرَّك الأماني؛ فإنَّ الدنيا ساعة اجعلها طاعة، ولا يغرَّنك كثرة الهالكين، فإنَّ الله لا يعجزه كثرة من عصاه أن يعذبهم جميعًا، فهؤلاء يُذهبون طيباتهم في حياتهم الدنيا بشهوةٍ عاجلةٍ يذوقون مرارتها في العاقبة، فإنَّ العبرة بالحياة الآخرة.