فالسعيد من حجب نفسه مما يغضب ربه يوم القيامة فإنَّ ربنا سريع الحساب.
أخي الكريم: بادر بالتوبة من هفواتك قبل فواتك فما تدري متى المنية؛ فإن العمر قصير، واستدرك ما فات، وكفى ما ضاع منه وراح.
يَا نَفْسُ تُوبِي فَإنَّ الموتَ قَدْ حَانَا
وَاعصِ الهوَى فَالهَوَى مَا زَالَ فَتَّانَا
أمَّا تَرَينَ المَنَايَا كَيْفَ تَلْقِطُنَا
لَقطًا وَتُلحِقُ أُخرَانَا بأُولاَنَا
في كُلِّ يَومٍ لَنَا مِيْتٌ نُشَيِّعُه
نَرَى ِبمَصرَعِهِ آثَارَ مَوتَانَا
التوبة التوبة، الرجعة الرجعة قبل غلق باب الإجابة، الإفاقة الإفاقة، فقد قرب وقت الفاقة .. ما أحسن ندم التوابين! .. وما أحلى قدوم الغائبين! .. وما أجمل وقوفهم بالباب .. !
أخي الحبيب: عليك بالعودة إلى الله والتوبة والاستغفار افتح صفحة بيضاء تعاهد فيها ربك وتستغفر ذنبك، فباب القبول مفتوح لكلِّ توبة نصوح. قال تعالى: {لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ} [الرعد: