وبحمدك لك الحمد على حلمك بعد علمك ولك الحمد على عفوك بعد قدرتك. وأشهد أن لا إله إلا الله الكريم العظيم الحليم، وأشهد أنَّ محمدًا عبده ورسوله، إمام التائبين وسيد المستغفرين والناس أجمعين .. صلى الله وسلم وبارك على آله وأصحابه أجمعين أما بعد:
فإنَّ من طبيعة النفس البشرية الخطأ والتقصير والانحراف، وأنها تضعف أمام الشهوات والمغريات فتميل إلى المعاصي والمنكرات .. نعم، نحن بشرٌ معرَّضون للأخطاء، فما كنا في يوم ملائكة لا يعصون ولا رُسل معصومون، فما منا إلا وله ذنب، وما منا لا يخطئ في حقِّ ربِّه، ولكنَّ المؤمن الصادق الذي إذا أذنب رجع وتاب وتدارك الحال قبل فوات الأوان.
فتعال يا أخي الحبيب نُجدِّد التوبة ونعزم على عدم العودة وندحر الشيطان باستغفارٍ من القلب على ذنوب ومعاصٍ مضت، وليكن دأبنا قول الله تعالى {قَالَا رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ} [الأعراف: 23] .
تعال يا أخي نتوب ونعود إلى ربٍّ كريمٍ رحيمٍ ودودٍ، يغفر الخطايا والذنوب .. نعم تعالى لنتذوَّق حلاوة اللقاء بين ربِّ رحيم غافر الذنب وقابل التوبة بعدما تجرعنا مرارة العصيان.