تعال يا أخي نفتح باب الرجاء والأمل فسبحان من جعل باب القبول مفتوح لكلِّ توبة نصوح.
نعم يا أخي:
إنَّ التوبة دموع كالشموع تضيء الطريق وتفتح أبواب الرحمات، التوبة مشاعر وأحاسيس ترسم طريق الأمل. التوبة ابتسامة ونبضة قلب تفطر ألمًا وكمدًا .. كيف لا وهي بينك وبين ربٍّ غفورٍ رحيمٍ ودود!
نعم يا أخي:
التوبة بينك وبين ربك الذي يراك ويعلم كلَّ ما اقترفت يداك، كلُّ شيءٍ عنده في كتابٍ لا يغادر صغيرةً ولا كبيرةً .. لكن إذا قلت له عجلت إليك ربِّ لترضى قبلك وغُفِر لك لأنه ربٌّ رحيمٌ كريم .. فمن أعظم منه جُودًا ومن أحسن منه فَضلًا يجود بالفضل على العاصي ويجود بالإحسان على المسيء.
مَنْ ذَا الَّذِي دَعَاهُ فَلَمْ يُجِبْه
وَمَن ذَا الَّذِي سأَلَهُ فَلَمْ يُعْطِه
مَنْ ذَا الَّذِي أَمَلَهُ لِنَائِبَةٍ فَقَطَعَ بِه
مَنْ ذَا الَّذي أَنَاخَ بِبَابِهِ فَنَحَاه
هو الفضل ومنه الفضل وهو الكريم ومنه الكرم، من كرمه غفر للعاصين، ومن كرمه ستر المذنبين.