الصفحة 7 من 41

لكنَّ عزائي أني أحبك.

يَا رَبُّ بَيْنِي وَبَيْنِكَ جِسْرُ حُبٍّ خالد ... رُؤًى تُحَرِّكُ كُلَّ قَلْبٍ خَامِد

بَيْنِي وَبيْنِكَ مِنْ صَلاَتِي سَالِمًا ... مَا زِلْتُ أَمْنَحُهُ عَزِيمَةَ صَاعِد

أَرْضَى بِهِ عَن هَذِه الدُنيَا ... الَّتِي تُغرِي بِبَهجَتِهَا فُؤادَ العَابِد

يَا رَبُّ عَفوًا إنَّ ذَنْبِيَ لَم يَزَل ... عِبْئًا يُعَذِّبُنِي وَيُوهِنُ سَاعِد

أَخْطَأتُ يَا ذَا العَفو حَتَّى صِرتُ في ... طُرُقِ الأَسَى أَمشِي بِذِهنٍ شَارِد

أَرْنُو إلَيكَ بِمُقْلَةٍ مَكسُورَةٍ فِيهَا ... مِنَ العَبَرَاتِ أَصْدَقُ شَاهِد

نعم يا أخي ..

هكذا التائب غزير الدمعة كثير العبرات والزفرات .. نعم، دموع التائبين عبرةٌ لكلِّ عاقل، وحرقات النادمين مليئةٌ بالدروس والمواعظ.

نعم، تبكي عيونهم للأسف على ما مضى، وتتقطع أفئدتهم على ما فات وانتهى .. نعم يا أخي، لا تبكِ بكاءَ البائس، ولكن ابكِ بكاء الفرح، وانثر دموع السعادة بالحياة الجديدة.

أَتَبكِي وَفِي عَينَيْكَ يَزْدَحِمُ الرَّدَى ... وفِي قَلبِكَ الشَّادِي مِنَ الحُبِّ جَدولُ

أتَبكي وَفِي أعمَاقك النَّبعُ لم يَزَل ... سَخِيا وعَهدِي إنَّ قَلِيلًا يَنهلُ

بربِّك لا تَكسَرْ عليَّ صَخرةَ الأَسَى ... جمُودك إنَّ البَأسَ يَدنُو وَيَقتُلُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت