الصفحة 8 من 41

نَعَمْ يَا أَخِي ..

بادر ولا تتردَّد، عجِّل وسارع، وإيَّاك والتسويف .. أسرع قبل فوات الأوان، اسمع إلى هذه المبادرة والعزيمة الصادقة من المرأة التي زنت في غفلةٍ عن رقابة ربها، ولكن لما انتبهت من غفلتها أشعلت حرارة المعصية في قلبها نار تتأجَّج، فلم يهدأ لها بال ولم يقرّ لها قرار، تقول بلسان حالها عصيت ربي وهو يراني، كيف ألقاه وقد نهاني؟ .. حرُّ المعصية يؤجِّج النار في قلبها، وَكبر الكبيرة يُقلقها، وقبح الفاحشة يستقرُّ في صدرها، حتى لم تقنع بالتوبة بينها وبين ربها قالت «أصبت حدًّا فطهِّرني» ، عجبًا للمرأة، وهي محصنةٌ وتعلم أنَّ حدَّها الرَّجم بالحجارة حتى الموت، فينصرف عنها الحبيب يمنةً ويسرةً ويردُّها فتأتي في الغد، لِمَ تَردّني، والله إني لحبلى من الزنا، فقال لها: «اذهبي حتى تلدي» ..

فيا عجبًا لأمرها!

تمرُّ الشهور ثم الشهور ولم تخمد النار في قلبها، فأتت بالصبي في خرقة تتعجَّل أمرها، ها هو قد ولدته فطهِّرني؟ قال: «اذهبي فأرضعيه حتى تفطميه» ..

يا عجبًا لحالها!

يمرُّ عليها سنةٌ وسنتان ولم ينطفئ حرُّ معصيتها، فلمَّا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت