الصفحة 31 من 79

أو من موظفي الحسبة، فنصحهم بأداء الصلاة قالوا: إن شاء الله، ثم انصرفوا إلى غير وجهة المسجد، حتى إذا قضيت الصلاة رجعوا إلى ما كانوا عليه آنفًا، ذاك إذا ما استحيوا من ناصحهم، أما إذا لم يستحيوا منه فإنهم يلزمون أماكنهم دون حراك فيا عجبًا لهم {يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلَا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللهِ وَهُوَ مَعَهُمْ} [النساء: 108] برؤيته لهم وبعلمه بحالهم! {أَلَا يَظُنُّ أُولَئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ * لِيَوْمٍ عَظِيمٍ * يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ} [المطففين: 4 - 6] فيسألهم المصلون والملائكة {مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ} [المدثر: 42] أجابوهم بحسرة وألم: {لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ} [المدثر: 43] مع جماعة المسلمين في مساجدهم، وما اكتفينا بذلك بل {وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ} [المدثر: 45] بالتفرج على الناس وإطلاق أبصارنا وألسنتنا على ما حرم الله تعالى دون إنكار!

تلك، أيها القارئ، حقيقة واقعية مؤلمة نعايشها في مجتمعاتنا الإسلامية عامة، وفي مجتمعنا السعودي خاصة، والتطرق إليها وبحث جذورها وحلها يكون في كتاب مستقل، إلا أنني أحببت الإشارة إليها بشكل مختصر جدًا فرب إشارة أبلغ من عبارة.

أسأل الله تعالى أن يهدي الجميع إلى صراطه المستقيم صراط الذين أنعم عليهم ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت