الصفحة 46 من 79

فِي جَنْبِ اللهِ وَإِنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ [الزمر: 56] وهناك لا ينفع التمني ولا التحسر، لأن المكان مكان حساب، ثم قود إلى جنة أو نار! فقبل مجيء تلك المواقف الرهيبة، أعرض صورًا لها من كلام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لعلها تحرك القلوب الغافلة، وتوقظ الأجساد النائمة، فتسرع لأداء الصلوات مع الجماعة المسلمة، ومع هذا"ليس الخبر كالمعاينة"لكنها ذكرى! و {الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ} [الذاريات: 55] .

أ) عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، قال: ذكر عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم -

رجل نام ليلة حتى أصبح، قال: (ذاك رجل بال الشيطان في أذنيه) [1] . معنى الحديث: استخف به وسخر منه واحتقره، أقول: ما أكثر ما بال الشيطان في آذن كثير منا، وهم الذين لا يصلون الفجر في وقته مع الإمام جماعة!.

ب) عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مر بقبر فقال: (من صاحب هذا القبر؟) فقالوا: فلان، فقال: (ركعتان أحب إلى هذا من بقية دنياكم) [2] . معنى الحديث: لو قدر لهذا الميت فأحياه الله تعالى، وسئل

(1) فتح الباري (3270) صحيح مسلم (6/ 63) .

(2) صحيح الترغيب والترهيب (384) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت