ماذا يحب أن يفعل ثم يرجع لقبره؟ لقال: أصلي ركعتين!.
ج) عن سمرة بن جندب، رضي الله عنه، قال: قال لنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
ذات غداة: (أنه أتاني الليلة آتيان وإنما ابتعثاني وإنهما قالا لي: انطلق، وإني انطلقت معهما، وإنا أتينا على رجل مضطجع وإذا آخر قائم عليه بصخرة، وإذا هو يهوي بالصخرة لرأسه فيثلع رأسه [1] فيتدهده الحجر ههنا، فيتبع الحجر فيأخذه فلا يرجع إليه حتى يصح رأسه كما كان ثم يعود عليه فيفعل به مثل ما فعل به المرة الأولى، قلت لهما: سبحان الله ما هذان؟! قالا: إنه الرجل يأخذ القرآن فيرفضه وينام عن الصلاة المكتوبة) [2] .
أقول: الله أكبر! أصرخ بهذا الحديث في أذني الذين ينامون عن صلاتي الفجر والعصر، ولا يصلونهما في وقتهما مع الإمام، وإذا كلمت أحدهم عن وجوب صلاته مع الإمام في الوقت المحدد لهاتين الصلاتين، تعلل بنومه الثقيل الذي لا يسمع من خلاله شيئًا! وهذا عذر أقبح من ذنب! والدليل على ذلك قيامه لعمله في
(1) يشدخه: أي: يكسر رأسه!
(2) فتح الباري (7047) .