الصفحة 55 من 79

إذ سمع جلبة رجال [1] ، فلما صلى، قال: (ما شأنكم؟) قالوا: استعجلنا إلى الصلاة، قال: (فلا تفعلوا، إذا أتيتم الصلاة فعليكم بالسكينة، فما أدركتم فصلوا، وما فاتكم فأتموا) [2] .

ثانيها: أنه منقص للدرجات المكتسبة وللسيئات المحطوطة، لأن المسلم إذا أسرع في المشي، قلت خطواته، وإذا قلت خطواته، قلت له الدرجات المكتوبة والسيئات المحطوطة! وهاك الدليل:

عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (إذا ثوب للصلاة فلا تأتوها وأنتم تسعون، وأتوها وعليكم السكينة فما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا، فإن أحدكم إذا كان يعمد إلى الصلاة فهو في صلاة) [3] أي: في ثواب الصلاة.

وبهذه الفقرة المناسبة للحال والمقال، أقول لبعض أئمة مساجدنا:"يغفر الله لكم"تريثوا قليلا عند ركوعكم، قولوا:"سبحان ربي العظيم"خمس مرات بدلا من ثلاث مرات!

وأقول للساعين الجادين:"زادكم الله حرصًا"لا

(1) أي أصواتهم حال حركتهم.

(2) فتح الباري (635) صحيح مسلم (5/ 100) .

(3) صحيح مسلم (5/ 98) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت