3 -أنهم استبدلوا الأعلى والصواب (الدعاء حال السجود أو بعد الفراغ من التشهد أو بهما جميعًا) بالأدنى (الدعاء بعد الفراغ من الصلاة) فالمصلي حال سجوده أقرب إلى الله تعالى من أي حال آخر، فلقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم - (أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد فأكثروا الدعاء) [2] .
وقال: ( ... وأما السجود فاجتهدوا في الدعاء فقمن أن يستجاب لكم) [3] فقمن أي: جدير.
فعليه يكون سؤال الله تعالى ودعاؤه أثناء تلبسنا بالصلاة عند السجود أو قبل السلام؛ لأننا قدمنا خلالهما أنواعا من الثناء على الله تعالى، وصلينا على رسوله محمد - صلى الله عليه وسلم -، وهما مفتاحان لقبول الدعاء بإذن الله تعالى!
أما دعاء بعضنا بعد فراغهم من الصلاة وانقضائها، فأظن أنه لا أصل له في سنة نبينا سيدنا محمد - صلى الله عليه وسلم - وكذلك ليس له أثر عند صحابته المتبعين لهديه المبارك، فعجبًا لأولئك المجتهدين بالدعاء خارج الصلاة، المخالفين
(1) فتح الباري (2/ 320) صحيح مسلم (5/ 87) .
(2) صحيح مسلم (4/ 200) صحيح سنن أبي داود (778) .
(3) صحيح مسلم (4/ 196) صحيح سنن أبي داود (779) .