الصفحة 60 من 79

وليصل وحده، امتثالًا لأمر نبي الله - صلى الله عليه وسلم - الذي نهى من أكل ثومًا أو بصلًا من حضور المسجد لشهود صلاة الجماعة، فإذا كان المسلم الآكل لشجرتين حلالين منع من شهود صلاة الجماعة، نظرًا لرائحتهما الكريهة النفاذة! فكيف بالمرء المؤذي المصلين برائحة شجرة خبيثة اجتثت من فوق الأرض بأيدي فسقة أو كفرة؟! اقرأ هذين الحديثين: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (من أكل ثومًا أو بصلًا فليعتزلنا) أو (ليعتزل مسجدنا) [1] ، وقال (من أكل من هذه الشجرة المنتنة فلا يقربن مسجدنا، فإن الملائكة تأذى مما يتأذى منه الإنسان) [2] .

ومع امتثاله لذلك الأمر فهو آثم، إذا تعمد تعاطي الدخينة، ثم جعلها مانعة له من حضور الصلاة الجماعية، وكذلك هو آثم بكل وجه لتعاطيها لأنها حرام!

وأعظم أذية من أولئك المبتلين بمص الدخينة، بعض مهندسي الورش الصناعية وعمالها الذين يشهدون الصلاة ببدلهم وملابسهم الزيتية الشحمية، المتلطخة بالأوساخ، الموسخة لفرش المساجد، المؤذية للمصلين، المنفرة للملائكة، فهؤلاء يوعون بالآتي:

(1) فتح الباري (5452) صحيح مسلم (5/ 50) .

(2) صحيح مسلم (5/ 49) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت