ذكر العلماء أن صيام عاشوراء له ثلاث مراتب:
الأولى: صوم التاسع والعاشر.
الثانية: صوم العاشر.
الثالثة: صوم التاسع والعاشر والحادي عشر.
والأصح صيام العاشر وحده أو صيام التاسع والعاشر؛ لأن صيام العاشر هو الأصل والتاسع والعاشر لمخالفة اليهود, وذلك لقول النبي - صلى الله عليه وسلم: «لئن بقيت إلى قابل لأصومن التاسع» .
قال البيهقي رحمه الله تعالى: هذا دليل استحباب الشافعي وغيره كأحمد وإسحاق صوم التاسع أيضًا.
وحكمة الجمع بين التاسع والعاشر ما أشار إليه خبر مسلم المذكور من مخالفة اليهود في إفراد العاشر, وقيل حكمة ذلك الاحتياط لتحصيل عاشوراء, وأرى صيام عاشوراء حتى لو وافق جمعة؛ لأن عاشوراء سبب, وما كان له سبب فعل في وقت نهيه.
يوم عرفة هو اليوم التاسع من شهر ذي الحجة شرع صيامه لغير الحاج, وصيامه سنة, لما رواه الجماعة رحمهم الله تعالى عن أبي قتادة رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «صوم يوم عرفة يكفر سنتين ماضية