الحمد لله الذي هدانا للإسلام, وعلمنا الحكمة والقرآن, ودعانا للعبادات ومنها الصيام أحمده حمدًا مباركًا, وأشكره على منه وإحسانه.
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له, وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله - صلى الله عليه وسلم -.
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا} [الأحزاب: 70 - 71] .
وبعد:
الصوم من العبادات الخفية التي لا مثيل لها كما في الحديث «فإنه لا مثيل له» . وهو يعمل على إعداد النفوس, وترويضها على تقوى الله.
وهو كفارة للخطيئات قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «فتنة الرجل في أهله وماله ونفسه وولده وجاره يكفرها الصيام والصلاة والصدقة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر» رواه البخاري ومسلم عن حذيفة رضي الله عنه.
فهذا الكتاب أعددته رغبة في نشر الخير وتعاونًا مع المسلمين على البر والتقوى وبيانًا لمجمل صيام أيام النفل مع العمل على الطرح المختصر لتوصيل الفائدة