إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله, أي الصيام أفضل بعد رمضان فقال: «شهر الله الذي يدعونه المحرم» .
يوم عاشوراء هو اليوم العاشر من محرم يسن صومه عند جماهير العلماء سلفًا وخلفًا, وذكر ابن حجر الهيتمي رحمه الله تعالى في كتابه (إتحاف أهل الإسلام) قال: قال الإمام القرطبي رحمه الله تعالى: عاشوراء معدول من عاشر للمبالغة والعظم. وهو في الأصل صفة لليلة العاشر؛ لأنه مأخوذ من العشر الذي هو اسم للعقد واليوم يضاف إليها.
فإن قيل يوم عاشوراء, فكأنه قيل يوم الليلة العاشرة, إلا أنهم لما عدلوا به عن الصيغة غلبت عليه الاسمية, فاستغنوا عن الموصوف, وحذفوا الليلة وعلى هذا, فيوم عاشوراء العاشر.
روى البخاري ومالك وأبو داود والترمذي رحمهم الله تعالى قالت عائشة رضي الله عنها: كان يوم عاشوراء تصومه قريش في الجاهلية, وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصومه في الجاهلية, فلما قدم المدينة صامه, وأمر بصيامه, فلما فرض رمضان قال: «من شاء صامه, ومن شاء تركه» .