وقال القرطبي رحمه الله تعالى: ولعل قريشًا استندوا في صومه إلى شرع من مضى كإبراهيم عليه السلام, ويؤيده أنهم كانوا يعظمون ذلك اليوم بكسوة الكعبة.
وكذلك اليهود والنصارى في ذلك الزمن يعظمون هذا اليوم, ويصومونه لما رواه الإمام مسلم وأبو داود رحمهما الله عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: لما صام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم عاشوراء, وأمر بصيامه قالوا: يا رسول الله, إنه يوم تعظمه اليهود والنصارى. فقال: «إذا كان العام المقبل إن شاء الله صمنا اليوم التاسع» فلم يأت العام المقبل حتى توفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
روى الإمام مسلم رحمه الله تعالى عن أبي قتادة رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «صوم يوم عرفة يكفر سنتين ماضية ومستقبلة وصوم يوم عاشوراء يكفر سنة ماضية» .
وروى الأئمة البخاري ومسلم والبيهقي وأحمد رحمهم الله عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: ما رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - يتحرى صيام يوم فضله على غيره إلا هذا اليوم، يوم عاشوراء, وهذا الشهر يعني شهر رمضان.