صوم أم المؤمنين حفصة بنت عمر رضي الله عنها:
(قالوا عنها العابدة الصوامة القوامة) . روى الإمام الحاكم رحمه الله تعالى في المستدرك بإسناد حسن عن أنس وقيس بن زيد رضي الله عنهما أن النبي - صلى الله عليه وسلم - طلق حفصة بنت عمر, فدخل عليها خالاها قدامة بن مظعون وعثمان بن مظعون, فبكت وقالت: والله, ما طلقني عن شبع, وجاء النبي - صلى الله عليه وسلم - فتجلببت قال: «فقال لي جبريل عليه السلام: راجع حفصة؛ فإنها صوامة قوامة, وإنها زوجك في الجنة» .
اسمها رحلة. قيل إنها تصوم أيام النفل كلها, بل إنها صامت حتى اسودت.
ذكر ابن الجوزي رحمه الله تعالى في كتاب صفوة الصفوة عن سعيد بن عبد العزيز رحمه الله قال: (ما بالشام ولا بالعراق أفضل من رحلة, ودخل عليها نفر من القراء, فكلموها في الرفق بنفسها, فقالت: ما لي وللرفق بها, فإنما هي أيام مبادرة, فمن فاته اليوم شيء لم يدركه غدًا) .
فقالت: والله يا أخوتاه, لأصلين ما أقلتني جوارحي, ولأصومن له أيام حياتي, ولأبكين ما حملت الماء عيناي.