الصفحة 19 من 28

ولما كان الصوم كفارة للخطيئات ورفعة في الدرجات علت همم السلف الصالح لنوال الدرجات, فصابروا صيام النفل قربة لله, وتسابقوا في الطاعات وغاية مناهم مراقبة رب البريات لنوال أعظم الدرجات, فكانوا يصومون صيام النفل طلبًا لما عند الله عز وجل من المثوبات.

ولنرى كيف كان السلف يحرصون على صيام النفل.

فهذا عمر بن الخطاب رضي الله عنه:

ذكر ابن الجوزي رحمه الله تعالى في كتابه صفة الصفوة أن عمر رضي الله عنه كان يكثر من الصوم, وكان يسرده.

قال الإمام الشوكاني رحمه الله تعالى: سرد الصوم لا يستلزم صوم الدهر, بل المراد أنه كثير الصوم.

وهذا عثمان رضي الله عنه:

قال عنه أبو نعيم رحمه الله تعالى في الحلية: كان عثمان رضي الله عنه حظه من النهار الجود والصيام, ومن الليل السجود والقيام.

وروى أيضًا أن عثمان قتل, وهو صائم.

وهذا عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه:

كان يكثر الصوم, فروى البخاري رحمه الله تعالى عن عبد الله بن عمرو قال: أنكحني أبي امرأة ذات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت