فهذه الأحاديث تدل على استحباب صوم يوم الاثنين والخميس, أو صوم يوم الاثنين وحده؛ لأنهما يومان تعرض فيهما الأعمال.
قال الإمام المباركفوري في التحفة: قوله: «تعرض الأعمال» أي: على الله «فأحب أن يعرض عملي وأنا صائم» أي: طلب الزيادة رفعة الدرجة. وقيل: وهذا لا ينافي قوله - صلى الله عليه وسلم - «يرفع عمل الليل قبل عمل النهار, وعمل النهار قبل عمل الليل» ؛ للفرق بين الرفع والعرض؛ لأن الأعمال تجمع في الأسبوع, وتعرض في هذين اليومين, وفي حديث مسلم «تعرض أعمال الناس في كل جمعة مرتين يوم الاثنين ويوم الخميس, فيغفر لكل مؤمن إلا عبدًا بينه وبين أخيه شحناء, فيقال: انظروا هذين حتى يصطلحا» .
قال ابن حجر رحمه الله تعالى: ولا ينافي هذا رفعها في شعبان. فقال: «إنه شهر ترفع فيه الأعمال, وأحب أن يرفع عملي وأنا صائم» ؛ لجواز رفع أعمال الأسبوع مفصلة وأعمال العام مجملة.
وكان إبراهيم النخعي يبكي إلى امرأته, وتبكي إليه, ويقول: اليوم تعرض أعمالنا على الله عز وجل. وكان الضحاك: يبكي آخر النهار, ويقول: لا أدري ما رفع من عملي.