الصفحة 10 من 12

أنه إذا فعل ذلك الفعل تجب عليه كفارة يمين، كما لو حنث في يمينه وهو قول عمر وعائشة، وبه قال الحسن وطاوس، وإليه ذهب الشافعي في أصح أقواله وأحمد وإسحاق [1] .

النذر المتعدد:

* عن ابن عباس قال: بينما النبي - صلى الله عليه وسلم - يخطب إذا هو برجل قائم، فسأل عنه فقيل: نذر أن يقوم ولا يقعد، ولا يستظل، ولا يتكلم، ويصوم، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: «مروه فليتكلم وليستظل وليقعد، وليتم صومه» [رواه البخاري] .

وفي هذا الحديث أن من نذر نوعين، أحدهما قربة، والآخر لا قربة فيه، فإن عليه الوفاء بالأول دون الآخر، فالصوم طاعة فلذلك أمره بالوفاء به، أما القيام في الشمس وترك الاستظلال فليس بطاعة؛ ولذلك أمره بضده من الكلام والاستظلال والقعود.

قضاء النذر عن الميت:

عن ابن عباس رضي الله عنهما أن سعد بن عبادة استفتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: إن أمي ماتت وعليها نذر لم تقضه. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «اقضيه عنها» [متفق عليه] .

(1) انظر: دلائل الأحكام لابن شداد (2/ 527) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت