أضرب ابني حتى يسيل دمه، ولكني لم أفعل، فماذا على جزاكم الله خيرًا؟
الجواب: عليك كفارة يمين؛ لأن هذا الضرب ليس قربة إلى الله، بل هو محل اجتهاد ونظر، فإذا لم تفعلي فعليك كفارة يمين، ولأن ضربه حتى يسيل دمه لا يجوز. فيكون والحال ما ذكر من نذر المعصية، ونذر المعصية لا يجوز الوفاء به، وكفارته كفارة يمين وهي: إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم أو عتق رقبة مؤمنة، فمن عجز عن الأمور الثلاثة صام ثلاثة أيام.
والإطعام يكون نصف صاع من قوت أهل البلد من تمر أو بر أو أرز أو غيرها، ومقداره كيلو جرام ونصف على سبيل التقريب، والله ولي التوفيق. [الشيخ ابن باز] .
ذكر الشيخ عبد الرحمن بن سعدي كلامًا نفيسًا في حكمة كراهة النذر فقال: «والنذر عقد مكروه، وهو الوسيلة، والوفاء به واجب وهو المقصود، فالشارع نهى عن النذر وقال: «إنه لا يأتي بخير» وأمر بالوفاء به ومدح الموفين، والسبب ظاهر، فإن إيجاب الإنسان على نفسه شيئًا من العبادات التي عافاه الله عن وجوبها تعرض للبلاء وتعرض للمعصية. والإنسان ينبغي له أن يسعى في أسباب العافية الدينية والدنيوية من كل وجه، فإذا نذر