عن عائشة رضي الله عنها، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «من نذر أن يطيع الله فليطعه، ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصه» [رواه البخاري] .
فهذا الحديث يدل على أن من نذر أن يطيع الله، فإنه يلزمه ذلك، إن لم يكن معلقًا على شيء، وأن من نذر أن يعصيه فلا يجوز له الوفاء بذلك.
قال النووي: أجمع المسلمون على صحة النذر، ووجوب الوفاء به إذا كان الملتزم طاعة [1] .
وقال الشيخ عبد الرحمن بن سعدي: وأما النذر الحقيقي الذي ينجزه العبد أو يعلقه على أمر يحبه، وينذر طاعة من الطاعات كقوله: لله علي أن أعتق أو أحج أو أتصدق، أو إن شفى الله مريضي فلله على صدقة بكذا، فيحصل له ما علقه عليه، فهذا يتعين الوفاء به، وقد مدح الله الموفين بنذورهم [2] .
قال تعالى: {يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا} [الإنسان: 7] .
(1) شرح صحيح مسلم للنووي (11/ 98) .
(2) فتح الرحيم الملك العلام ص (178) .