وحده لا يجوز صرف شيء منها لغيره، فمن نذر لغيره فقد صرف نوعًا من العبادة التي هي حق الله تعالى لمن نذر له، ومن صرف نوعًا من أنواع العبادة نذرًا أو ذبحًا أو غير ذلك لغير الله يعتبر مشركًا مع الله غيره، داخلًا تحت عموم قول الله سبحانه وتعالى: {إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ} [المائدة: 72] .
وكل من اعتقد من المكلفين المسلمين جواز النذر والذبح للمقبورين، فاعتقاده هذا شرك أكبر مخرج من الملة، يستتاب صاحبه ثلاثة أيام، ويضيق عليه، فإن تاب وإلا قتل. [من فتاوى اللجنة الدائمة] .
سؤال: شخص نذر أن يذبح نعجة عند أحد الأضرحة، فهل يجب عليه الوفاء بالنذر؟ أم يذبح النعجة في أي مكان؟
الجواب: الذبح عند القبور بدعة، ووسيلة من وسائل الشرك الأكبر، فلا يجوز لمن نذر أن يذبح عند قبر أن يفي بنذره؛ لأن نذره نذر معصية، ونذر المعصية لا يجوز الوفاء به، لما ثبت في صحيح البخاري عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «من نذر أن يطيع الله فليطعه، ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصه» .