الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء وأكرم المرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد:
فإن الإسلام هو دين اليسر والسهولة ورفع الحرج، قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «إن الدين يسر، ولن يشاد الدين أحد إلا غلبه» [رواه البخاري] . ومن يسر الإسلام وسماحته أنه كره النذر وإن كان طاعة؛ لأن فيه إيجاب شيء لم يكن واجبًا، فالنذر هو إلزام المسلم نفسه طاعة لله لم تلزمه بدون النذر.
وقد وردت عدة أحاديث تبين كراهة النذر، منها قوله - صلى الله عليه وسلم: «لا تنذروا، فإن النذر لا يغني من القدر شيئًا، وإنما يستخرج به من البخيل» [رواه مسلم] .
وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: أخذ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ينهانا عن النذر ويقول: «إنه لا يرد شيئًا، وإنما يستخرج به من الشحيح» [متفق عليه] .
وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إن النذر لا يقرب من ابن آدم شيئًا لم يكن الله تعالى قدره له، ولكن النذر يوافق القدر، فيخرج بذلك من البخيل ما لم يكن البخيل يريد أن يخرج» [متفق عليه] .