الصفحة 19 من 39

أبي أسيد الساعدي رضي الله عنه أنه قال: بينما نحن جلوس عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذ جاء رجل من بني سلمة فقال: يا رسول الله، هل بقي من بر أبوي شيء، أبرهما به بعد موتهما؟ قال: «نعم، الصلاة عليهما» (أي الدعاء لهما) «والاستغفار لهما، وإنفاذ عهدهما من بعدهما، وصلة الرحم التي لا تُوصل إلا بهما، وإكرام صديقهما» [1] .

وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رجلا من الأعراب لقيه بطريق مكة فسلم عليه عبد الله ابن عمرن وحمله على حمار كان يركبه، وأعطاه عمامة كانت على رأسه، قال ابن دينارك فقلنا له: أصلحك الله، إنهم الأعراب، وإنهم يرضون باليسير، فقال عبد الله بن عمرك إن أبا هذا كان ودًا لعمر بن الخطاب، وإني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «إن أبر البر صلة الرجل أهل ود أبيه» [2] .

وعن بر الوالدين بعد موتهما التصدق عنهما: فعن عائشة رضي الله عنها أن رجلا قال للنبي - صلى الله عليه وسلم: إن أمي افتلتت نفسها، وأظنها لو تكلمت تصدقت، فهل لها أجر إن تصدقت عنها؟ قال: «نعم» [3] .

ومن برهما بعد موتهما أيضًا قضاء النذر عنهما فعن

(1) رواه أحمد وأبو داود.

(2) رواه مسلم.

(3) متفق عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت