فقال له عمر: أين تريد؟ قال: الكوفة، قال: ألا أكتب لك إلى عاملها؟ قال: أكون في غبراء الناس أحب إلي [1] .
وبعد أخي الحبيب: فهذه طائفة من أحوال السلف مع بر الوالدين تنم عن ذوق رفيع، وفهم دقيق، وروح عالية، وتوحي بمدى عناية السلف ببر الوالدين، وحرصهم على رد بعض جميل الوالدين، وحرصهم على رد بعض جميل الوالدين، أما الآن فقد انقلبت الموازين واختلت المعايير عند كثير من الناس وأصبح الكثيرون لا يرون للوالدين حقًا، فإنا لله وإنا إليه راجعون.
عقوق الوالدين ذنب عظيم: وكبيرة من الكبائر فهو قرين الشرك بالله، وموجب للعقوبة في الدنيا، وسبب لدخول النار ورد العمل في الآخرة، وهو جحود للفضل، ونكران للجميل ودليل على الحمق والجهل، وعنوان على الخسة والدناءة وحقارة الشأن وضعة النفس، وهو شق لعصا الطاعة وقطع لعرى الصلة الأبوية ورابطتها، وخروج عن مألوفها ومرغوبها.
(1) رواه مسلم.