ابن عباس رضي الله عنهما أن سعد ابن عبادة استفتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالك إن أمي ماتت وعليها نذر فقال: «اقضه عنها» [1] .
أخي الحبيب: وهذه صور من حياة سلفنا الصالح نسوقها لمن أبكى أبويه وأحزنهما وأسهر ليلهما وحملهما الهموم، وجرعهما غصص الفراق ووحشة البعاد، صور يفوح شذاها ويضوع عبيرها، صور لأناس بررة أخيار وفقوا لبر والديهم، فكانت أفعالهم ومواقفهم في حق والديهم صفحات مشرقة، نسوق هذه النماذج لعلها تحرك في قلوبنا جوانب الخير، وتدفعنا إلى الإحسان والبر:
1 -رأى ابن عمر رضي الله عنهما رجلًا قد حمل أمه على رقبته وهو يطوف بها حول الكعبة، فقال: يا ابن عمر، أتراني جازيتها؟ قال: ولا بطلقة واحدة من طلْقاتها، ولكن أحسنت، والله يثيبك على القليل كثيرًا [2] .
2 -وهذا علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم وكان كثير البر بأمه، حتى قيل له: أنت
(1) متفق عليه.
(2) الكبائر للذهبي.