غاية العجز بحيث لو غفل عنه والده قليلا من الزمن لهلك.
والأمر بالإحسان: إلى الوالدين عام ينضوي تحته ما يرضي الابن وما لا يرضيه من غير احتجاج ولا جدل ولا مناقشة، بل إن القرآن الكريم ليسمو بتوجيهاته إلى الذروة في البر، فيوصي ببر الوالدين والإحسان إليهما ولو كانا مشركين، فيقول سبحانه، {وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا} [لقمان: 15] .
لبر الوالدين شروط ثلاثة لا يسمى الابن بارًا إلا إذا تحققت فيه وهي:
الأول: أن يؤثر الابن رضا والديه على رضا نفسه وزوجته وأولاده والناس أجمعين.
الثاني: أن يطيعهما في كل ما يأمرانه به وينهيانه عنه، سواء وافق رغباته أم لم يوافقها، ما لم يأمراه بمعصية الله.
الثالث: أن يقدم لهما كل ما يلحظ أنهما يرغبان فيه من غير أن يطلباه منه عن طيب نفس وسرور، مع شعوره بتقصيره في حقهما ولو بذل لهما حياته وماله.