تعالى عن يحيى عليه السلام: {وَبَرًّا بِوَالِدَيْهِ وَلَمْ يَكُنْ جَبَّارًا عَصِيًّا} [مريم: 14] وقال عن عيسى عليه السلام {وَبَرًّا بِوَالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا شَقِيًّا} [مريم: 32] وحكى عن إسماعيل قوله: {يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللهُ مِنَ الصَّابِرِينَ} [الصافات: 102] .
هناك أمور تعين المسلم على بر والديه إذا أخذ بها وسعى إليها ومن هذه الأمور.
1 -استحضار فضائل البر وعواقب العقوق: فمعرفة ثمرات البر واستحضار فضائله من أكبر الدواعي على فعله و تمثله والسعي إليه، وكذلك النظر في عواقب العقوق وما يجلبه من الهم والغم والحسرة والندم، كل ذلك يعين على البر، ويحول دون العقوق.
2 -استحضار فضل الوالدين على الإنسان: فهما سبب وجوده في هذه الدنيا، وهما اللذان تعبا من أجله فالأم حملته تسعة أشهر في بطنها، تعاني ألم الوحم وثقل الحمل، ثم تضعه كرهًا وتقاسي من الأسقام والآلام ما الله به عليم، ثم ترضعه حولين كاملين، تجوع ليشبع وتسهر لينام، وتتعب ليستريح فهي به رحيمة، وعليه شفيقة، تفضل حياته على موتها، وتود لو يقبل الموت فداء فتفدي بنفسها ولدها.