الصفحة 35 من 39

وهذه بعض القصص: تبين لك لعاق عاقبة عقوقه، وقبح فعله، ودناءة تصرفه، وشين مسلكه.

1 -يذكر أن عاقًا كان يجر أباه برجله إلى الباب ليخرجه من الدار، فكان له ولد أعق منه، وكان يجره برجله إلى الشارع، وإذا بلغ به الباب، قال: حسبك، ما كنت أجر أبي إلا إلى هذا المكان، فيقول له ولده: هذا جزاؤك والزائد صدقة مني عليك [1] .

فانظر أخي الكريم: إلى هذه القصة لترى كيف أن الحياة دين ووفاء، وأن الجزاء من جنس العمل، وأنك كما تدين تدان، فعامل أبويك بما تحب أن يعاملك به بنوك.

2 -وذكر أن شابًا كان مكبًا على اللهو واللعب لا يفيق عنه، وكان له والد صاحب دين .. كثيرًا ما كان يعظ هذا الابن، ويقول له: يا بني، احذر هفوات الشباب وعثراته، فإن لله سطوات ونقمات، ما هي من الظالمين ببعيد، وكان إذا ألح عليه زاد في العقوق وجار على أبيه.

ولما كان يوم من الأيام ألح على ابنه بالنصح على عادته، فمد الولد يده على أبيه، فحلف الأب بالله

(1) ففيهما فجاهد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت