جعلتَ جزائي غلظة وفظاظة
كأنك أنت المنعمُ المتفضلُ
فليتك إذا لم ترع حق أبوتي
فعلتَ كما الجار المجاور يفعلُ
فأوليتني حق الجوار ولم تكن
علي بمالي دون مالك تبخلُ
ألا فالعار والويل: على مَنْ قابل الإحسان بالإساءة والمعروف بالجحود والإنكار وتناسى ضعفه وطفولته، وأُعجب بشبابه وفتوته، وغره تعليمه وثقافته، وترفع بجاهه ومرتبته.
أيها العاق .. أنصف
شخصان: لهما عشرون سنة أو يزيد يتابعانك بالنظر، يجوعان لتشبع، ويعريان لتلبس، ويشقيان لتسعد، ويعملان لترتاح، إذا عطشت أسقياك، وإذا ظمأت أروياك، وإذا مرضت داوياك، وإذا بكيت أرضياك .. وإذا ضحكت فرحا، وإذا نهضت أتبعاك النظر، وإذا جلست أتبعاك الدعاء، ما ظنك بهذين المخلوقين؟! وما جزاؤهما؟ وماذا يستحقان منك؟!