الصفحة 31 من 39

5 -أن الله توعد العاق بالنار: لحديث أبي هريرة وفيه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «إن جبريل عليه السلام أتاني فقال: ومن أدرك أبويه أو أحدهما فلم يبرهما فمات فدخل النار، فأبعده الله، قل: آمين، فقلت آمين» [1] .

6 -أن العاق مرتكب لكبيرة من كبائر الذنوب: فعن أبي بكرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «ألا أنبئكم بأكبر الكبائر؟» قلنا: بلى يا رسول الله. قال: «الإشراك بالله، وعقوق الوالدين» وكان متكئًا فجلس، فقال: «ألا وقول الزور، ألا وشهادة الزور» فما زال يكررها حتى قلنا ليته سكت [2] .

7 -أن العاق يعيش في أسوء حال، بعيدًا عن عطف القلب واحترام الناس: فلا يحنو عليه صديق ولا شفيق ولا قريب، ولا يأخذ بيده كريم في كربة، ولا يُرغب في مصاهرته خشية أن يجب أولادهم فيكونوا مثله عاقين بخلاف البار فإنك تراه محببًا إلى القلوب، يتمنى كل من يعرفه ويفهم بره وصلته لأبويه أن يتقدم إليهم بما يحبون، وإذا وقع في شدة يترحم الناس عليه، ويدعون له بالخروج منها على خير، هذا حاله في الدنيا التي ليست هي دار جزاء؛ فكيف في الآخرة التي هي دار

(1) رواه ابن حبان وهو حسن.

(2) متفق عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت