ومكدوس في نار جهنم» [1] . أي: منهم من يسلم، ومنهم من تخدشه الكلاليب وينجو، ومنهم مكدوس أي: تلقيه الكلاليب في نار جهنم، فيشفع النبي - صلى الله عليه وسلم - فيهم كما قال - صلى الله عليه وسلم: «يحد الله لي حدا فأخرجهم من النار» [2] ثلاث مرات أو أربع مرات.
ويشفع الأنبياء غير نبينا محمد عليهم الصلاة والسلام أجمعين، وهكذا الملائكة والشهداء والصالحون والأفراط ثم يقول سبحانه وتعالى: «شفعت الملائكة وشفع النبيون وشفع المؤمنون، ولم يبق إلا رحمة أرحم الراحمين» [3] . فيخرج الله قسما منهم برحمته سبحانه دون شفاعة أحد.
(1) طرف من حديث رواه البخاري في صحيحه في مواضع منها في الرقاق باب الصراط جسر جهنم، وفي التوحيد باب قول الله تعالى: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ * إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ} عن أبي هريرة وأبي سعيد رضي الله عنهما، وأخرجه مسلم في صحيحه (شرح النووي) في كتاب الإيمان باب صفة الصراط، والنسائي في باب موضع السجود مختصرًا. ورواه الحميدي في مسنده وابن خزيمة في صحيحه وابن منده والحاكم وابن حبان في صحيحه وأخرجه البيهقي ..
(2) أخرجه البخاري في صحيحه في مواضع منها في الرقاق باب صفة الجنة والنار، وأخرجه مسلم في صحيحه (شرح النووي) في مواضع منها في الإيمان باب أدنى أهل الجنة منزلة، وأخرجه أحمد وابن أبي شيبة والطيالسي وابن أبي عاصم في السنة وابن منده والبيهقي في الأسماء والصفات، وأخرجه اللالكائي في شرح أصول الاعتقاد من طرق عن قتادة عن أنس بن مالك رضي الله عنه.
(3) طرف من حديث سبق تخريجه، أنظر صفحة: 12.