الصفحة 24 من 69

وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ [1] .

فنعتقد أن الله يغضب ولكن غضبه ليس كغضب المخلوقين، بل يغضب غضبا حقيقيًا يليق به سبحانه ولا يشابه غضب المخلوقين، ولا يعلم كيفيته إلا هو سبحانه وتعالى، وهكذا الرضا والضحك والوجه واليدان والنزول وغيرها من الأسماء والصفات تثبت لله على الحقيقة، لا تشابه صفات المخلوقين، تليق به سبحانه، ولا يعلم كيفيتها إلا هو جل وعلا.

وقد جمع الله أقسام التوحيد الثلاثة في قوله تعالى: {رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَاعْبُدْهُ وَاصْطَبِرْ لِعِبَادَتِهِ هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا} [2] فذكر توحيد الربوبية في قوله سبحانه: {رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا} وتوحيد الألوهية في قوله تعالى: {فَاعْبُدْهُ وَاصْطَبِرْ لِعِبَادَتِهِ} وتوحيد الأسماء والصفات في قوله: {هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا} وهذا استفهام بمعنى النفي: أي لا سمى له سبحانه وتعالى.

3 -الجهل بالشرك:

وأما الجهل بالشرك فمنه:

أولا: ظن بعض من ينتسب للإسلام أن الشرك هو

(1) الإخلاص:1 - 4.

(2) مريم: 65.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت