بحق الإسلام وحسابهم على الله» [1] .
والخلاصة: أن توحيد الربوبية لابد من الإقرار به، ولكن لا يدخل الكافر الإسلام حتى يقر بتوحيد الألوهية الذي هو أنه لا معبود بحق إلا الله، وذلك بعبادة الله وحده والإخلاص له، وترك كل ما يعبد من دون الله والبراءة منه وأهله.
ثالثًا: وهناك قسم ثالث للتوحيد يدخل في معنى لا إله إلا الله وهو توحيد الأسماء والصفات، ويتضمن الإيمان بأن الله سبحانه وتعالى واحد في أسمائه وصفاته ولا يشابهه أحد من خلقه، واعتقاد ثبوت جميع أسمائه وصفاته سبحانه وتعالى على الحقيقة على الوجه اللائق به جل وعلا، ولا يعلم كيفيتهما إلا هو سبحانه وتعالى، كما قال السلف رضي الله عنهم: «أمروها كما جاءت بلا كيف» فجميع ما ذكر الله في كتابه أو على لسان رسوله - صلى الله عليه وسلم - من الأسماء والصفات فهو ثابت له سبحانه حقيقة على الوجه اللائق، وتمر كما جاءت من غير تكييف ولا تمثيل ومن غير تحريف ولا تعطيل، قال الله تعالى: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} [2] وقال تعالى: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ * اللَّهُ الصَّمَدُ * لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ *
(1) رواه البخاري ومسلم في مواضع من صحيحيهما عن ابن عمر رضي الله عنهما.
(2) الشورى:11.