الصفحة 28 من 69

يميتون.

وأما الاستشفاع بهم بعد موتهم غائبون أو فيما لا يقدر عليه إلا الله والنذر لهم رجاء أن يقضوا الحاجات ويقبلوا أن يشفعوا، فلا يظن هؤلاء أن هذا شرك، بل هو حسب زعم هؤلاء من محبتهم ورجاء بركتهم وشفاعتهم وأن تقضي الحوائج.

ويتهمون من ينكر ذلك ببغض الأولياء، وأنه لا يعرف منزلتهم ولا يقدر لهم قدرهم، فهذا من تلبيس الشيطان وحزبه، نسأل الله السلامة والعافية.

ثانيا: ومن الجهل بالشرك الخلط بين الشرك بالإرادات والشرك في العبادات، فمثلًا يظن البعض أن حب المال أو الزوجة والأولاد الذي يدعو البعض إلى التقصير إما بفعل بعض المكروهات أو المحرمات أو ترك بعض الواجبات أو المستحبات، كمن يتأخر في دكانه بعد الأذان حبًا للمال والبيع والشراء ولا يأتي للمسجد إلا عند الإقامة، فيعتبرون هذا من الشرك الأكبر، وأنه جعل المال إلها مع الله.

وهذا ليس من الشرك الأكبر، لأنه يعبد المال وإنما هذا من حب المال، وهو آثم إن دعاه ذلك إلى ترك بعض الواجبات أو فعل بعض المحرمات، ولكن لا يخرجه ذلك من الملة ولا يجعله ذلك مشركًا شركًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت