الصفحة 34 من 69

توحيد الألوهية.

وكل هذه التقاسيم القصد منها التمييز بين المسلم والكافر، وليعرف دين المرسلين من دين المشركين، وما هو التوحيد الذي يدخل الكافر الإسلام، وحتى لا يلتبس الحق بالباطل على من لا علم عنده أو على من شبه عليه، وإلا لو كان هناك من يفهم التوحيد ومعنى لا إله إلا الله فهما صحيحًا، ولو كان عاميًا، فإنه لا يلزم بتعلم أقسام التوحيد.

الإشكال الثاني: قول بعض الناس: ندعو الناس إلى توحيد الربوبية فيتعلق الناس بالله، ولا يضرهم إن فهموا التوحيد ومعنى لا إله إلا الله على أنه توحيد الربوبية فقط، كما لا يلزم إيضاح الشرك الأكبر وأنواعه وأنه يحبط جميع الأعمال.

فالجواب على ذلك أن يقال: إن الله سبحانه وتعالى في كتابه ونبينا - صلى الله عليه وسلم - وإخوانه الأنبياء عليهم الصلاة والسلام دعوا الناس إلى توحيد الألوهية أو توحيد العبادة، وبينوا لهم الشرك وخطره وجميع ما يناقض التوحيد ويبطل جميع الأعمال، والله ورسله أعلم وأحكم.

وقد ذكر الله تعالى في كتابه توحيد الربوبية على سبيل الاحتجاج به على المشركين الذين أقروا به، ولم يذكره على سبيل تقريره إلا مع المنكرين له، فهم قلة كفرعون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت