الصفحة 36 من 69

مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أَئِلَهٌ مَعَ اللَّهِ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ [1] .

وعن عمران بن الحصين رضي الله عنهما قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم - لأبي: «كم تعبد اليوم إلها؟» قال أبي: سبعة، ستة في الأرض وواحد في السماء، قال: «فأيهم تعبد لرغبتك ورهبتك؟» قال: الذي في السماء. الحديث [2] .

ففيما تقدم من الآيات يحتج الله على المشركين بإقرارهم بتوحيد الربوبية على أنه وحده المستحق للعبادة دون ما سواه، وعلى بطلان حجتهم وفساد عقيدتهم باتخاذهم آلهة يعبدونها من دون الله.

المعنى: أي: كما أقررتم أيها المشركون بأن الله وحده خالقكم ورازقكم ومحييكم ومميتكم ومدبر الأمر، فكيف تعبدون معه غيره وتدعون غيره معه من هذه الآلهة التي لا تملك لكم ضرًا ولا نفعًا ولا تسمع ولا تبصر، ولو سمعت لم تستطع أن تجيبكم إلى ما طلبتم، قال تعالى: ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ * إِنْ تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ

(1) النمل: 64.

(2) رواه الترمذي في الدعوات وقال: حديث حسن غريب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت