الصفحة 37 من 69

يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ [1] .

وكذلك فإن فهم الناس التوحيد على هذا النحو وعدم معرفتهم بالشرك وخطره وأنواعه له آثار خطيرة منها:

أ- أن هذا يجعل الناس لا يفرقون بين دين المشركين ودين المرسلين، ويلتبس عليهم الحق والباطل، وقد يقعون في الشرك الأكبر، لأنهم لا يعلمون أن هذا شرك.

ب- أن من فهم التوحيد كذلك ولم يعرف الشرك قد يجعله ذلك يرى أهل الشرك على شركهم ولا ينكر عليهم ولا يكفرهم، لأنه لا يظن أصلا أن هذا شرك لعدم العلم بذلك، ومن المعلوم أن من لم يكفر من كفره الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - فهو كافر.

ج- يؤدي ذلك إلى ضعف عقيدة الولاء والبراء عند الناس، فيكون الحال كما يقلو بعض من ينتسب للإسلام عندما تكلمه عن التوحيد والشرك الواقع في الأمة فيقول لك: ما الفرق بيننا؟ كلنا مسلمون، كلنا نقول لا إله إلا الله!

د- سهولة انتشار الشرك الأكبر، وذلك لعدم معرفة التوحيد وما يضاده من الشرك وأحكام المرتد، وذلك

(1) فاطر:13 - 14.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت