الصفحة 43 من 69

صغيرة وهو كبيرة، لأن تعريف الكبيرة مختلف فيه بين أهل العلم.

فالحزم والكيس اجتناب جميع الذنوب صغيرها وكبيرها مع المسابقة في كل خير تعظيما لله ورجاء لثوابه وخوفا من عقابه، ولكن الشرك هو الداء [الأكبر والذنب الأعظم الذي لا يغفر إلا بالتوبة] وصاحبه في شر عظيم لا ينتهي في البرزخ ولا القيامة، ثم يكتمل عذابه في نار جهنم خالدًا فيها أبد الآباد، قال تعالى: {إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي عَذَابِ جَهَنَّمَ خَالِدُونَ * لَا يُفَتَّرُ عَنْهُمْ وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ * وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا هُمُ الظَّالِمِينَ * وَنَادَوْا يَا مَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ قَالَ إِنَّكُمْ مَاكِثُونَ * لَقَدْ جِئْنَاكُمْ بِالْحَقِّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَكُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ} [1] .

وأما من مات على التوحيد وإن كان عنده كبائر، وإن دخل النار ولم يخرجه الله بشفاعة الشفعاء أو مع من يخرجهم بدون شفاعة، فإن عذابهم وخلودهم ومكثهم في النار وإن طال فإن له نهاية ومصيرهم إلى الجنة، نسال الله أن ينجينا وإخواننا المسلمين الأحياء منهم والميتين من عذاب الله، وأن يجعلنا من السعداء في الدنيا والآخرة، وأن يجعلنا جميعا ممن قال الله عز وجل فيهم: مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ

(1) الزخرف: 74 - 78.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت