الصفحة 48 من 69

أهل العلم: الاعتماد على الأسباب شرك، وترك الأسباب قدح في الشرع وإنكار الأسباب أن تكون أسبابًا نقص في العقل والتوكل الصحيح هو المذكور في قوله تعالى: {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} [1] ، وفي قوله تعالى: {فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ} [2] .

وقال - صلى الله عليه وسلم: «احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجزن، فإن أصابك شيء فلا تقل لو أني فعلت كذا وكذا ولكن قل: قدر الله وما شاء فعل، فإن لو تفتح علم الشيطان» [3] .

وروى عوف بن مالك - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قضى بين رجلين فقال المقضي عليه لما أدبر: حسبي الله ونعم الوكيل، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: «ردوا على الرجل، فقال - صلى الله عليه وسلم: ما قلت؟ قال: قلت: حسبي الله ونعم الوكيل، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - «إن الله يلوم على العجز ولكن عليك بالكيس، فإذا غلبك أمر فقل: حسبي الله ونعم الوكيل» [4] أي: لا تفرط ثم تقول حسبي الله، بل اجتهد في حصول ما

(1) الفاتحة:5.

(2) هود: 123.

(3) أخرجه مسلم في القدر، والنسائي في اليوم والليلة، وابن ماجة في المقدمة.

(4) أخرجه أبو داود في القضاء، والنسائي في اليوم والليلة من طريق سيف الشامي، قال سماحة شيخنا عبد العزيز بن باز: إسناده حسن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت