ينفعك ودفع ما يضرك، فإن غلبت فقل حسبي الله.
وهكذا ما روي عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - أنه قال: «إنما المتوكل الذي يلقي حبه ويتوكل على الله» [1] .
قال سماحة الشيخ رحمه الله: [وسئل النبي - صلى الله عليه وسلم - أي الكسب أطيب قال: «عمل الرجل بيده وكل بيع مبرور» أخرجه البراز وصححه الحاكم وإسناده جيد، وفي صحيح البخاري من حديث المقدام بن معد يكرب عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «ما أكل أحدٌ طعامًا قط خيرا من أن يأكل من عمل يده، وإن نبي الله داود كان يأكل من عمل يده» ] .
وأفضل التوكل هو توكل الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، فإنهم يتوكلون على الله في هداية الخلق، فهم يبذلون أسباب الهداية متوكلين على الله بأنه هو الذي يهدي القلوب لقبول الحق وإيثاره والثبات عليه، وهكذا أتباعهم من العلماء والدعاة إلى الله فإنهم يتأسون بهم.
ومن أسباب الهداية أن يسأل المرء الله الهداية له ولغيره، وكذلك تدبر كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - ومجاهدة النفس والشيطان والهوى وحب الدنيا، ومنها اتخاذ الصحبة الطيبة، وحضور مجالس العلم والذكر، وسؤال الله الثبات والتواصي بالحق والتواصي بالصبر،
(1) رواه ابن أبي الدنيا في كتاب التوكل.