أجور من اتبعه من غير أن ينقص من أجورهم شي» [1] .
واحتجوا بقوله - صلى الله عليه وسلم: «إن الله وملائكته يصلون على معلمي الناس الخير» [2] ، وبقوله - صلى الله عليه وسلم: «إن العالم ليستغفر له من في السموات ومن في الأرض حتى الحيتان في البحر والنملة في حجرها» [3] .
واحتجوا بأن صاحب العبادة إذا مات انقطع عمله، وصاحب النفع لا ينقطع عمله مادام نفعه الذي نسب إليه.
واحتجوا بأن الأنبياء إنما بعثوا بالإحسان إلى الخلق وهدايتهم ونفعهم في معاشهم ومعادهم، ولم يبعثوا بالخلوات والانقطاع عن الناس والترهب، ولهذا أنكر النبي - صلى الله عليه وسلم - على أولئك النفر الذين هموا بالانقطاع للتعبد وترك مخالطة الناس، ورأي هؤلاء التفرق في أمر الله ونفع عاده والإحسان إليهم أفضل من الجمعية عليه بدون ذلك.
والصنف الرابع: قالوا: إن أفضل العبادات العمل على مرضاة الرب في كل وقت وحين بما هو مقتضى
(1) أخرجه مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه.
(2) رواه الترمذي وقال: حديث غريب، وأخرجه البزار والطبراني.
(3) أخرجه الترمذي وأبو داود في العلم وابن ماجة في المقدمة واحمد وابن حبان بإسناد حسن.