الصفحة 11 من 46

وقد يحتمل أن يكون المراد بالزكاة ههنا زكاة النفس من الشرك والدنس كقوله: {قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا * وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا} [الشمس: 9، 10] وكقوله: {وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ * الَّذِينَ لَا يُؤْتُونَ الزَّكَاةَ} [فصلت: 6، 7] على أحد القولين في تفسيرها.

وقد يحتمل أن يكون كلا الأمرين مرادًا، وهو زكاة النفوس وزكاة الأموال، فإنه من جملة زكاة النفوس، والمؤمن الكامل هو الذي يفعل هذا وهذا، والله أعلم.

فاحرص أخي المسلم على إخراج زكاة مالك، في مواقيتها طيبة بها نفسك، واعلم أن الزكاة بركة للمال ونماء له، وتطهير وتزكية للمتزكي والمتصدق، وكم يدفع الله بها من الشرور والآفات والأمراض والبلايا قال تعالى: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا} [التوبة: 103] .

واحرص كذلك، أخي المسلم، على زكاة نفسك وتطهيرها من الأمراض الخطيرة كالشح والحقد والحسد والبغضاء والكبر والغرور وغير ذلك من أمراض القلوب وآفات النفوس.

فالمفلحون وقفوا عند حدود الله، فحفظوا فروجهم من الحرام، فلم يقعوا فيما نهاهم الله عنه من زنا أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت