الصفحة 31 من 46

خل عني فإني في وردي السادس أو السابع!!

ومن الذاكرين من غلب على قلبه حب المذكور، فلا يزال في الذكر والتعبد.

ومن الذاكرين من صار الذكر له إلفًا عن كل كلفة فماله هم غيره، فهو يذكر أبدًا على جهة الحضور.

قال مجمش الجلاب: صحبت أبا حفص النيسابوري اثنين وعشرين سنة، فما رأيته ذكر الله، تعالى، على حد الغفلة والانبساط، ما كان يذكر الله تعالى إلا على سبيل الحضور والحرمة والتعظيم.

وشغلت عن فهم الحديث سوى

ما كان منك وعندكم شغلي

وأديم نحو محدثي نظري

أن قد فهمت وعندكم عقلي [1]

قال ابن القيم: من الذاكرين من يبتدئ بذكر اللسان، وإن كان على غفلة، ثم لا يزال فيه حتى يحضر قلبه، فيتواطآ على الذكر.

ومنهم من لا يرى ذلك، ولا يبتدئ على غفلة، بل يسكن حتى يحضر قلبه، فيشرع بالذكر بقلبه، فإذا قوي

(1) التبصرة بشيء من الاختصار (2/ 306، 307) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت