له إلا بهذا التسليم والانقياد [1] .
ومن صفات عباد الله المفلحين أنهم يداومون على فعل الخير و العمل الصالح، ويجتهدون في ذلك أشد الاجتهاد قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [الحج: 77] .
وقال تعالى: {فَأَمَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَعَسَى أَنْ يَكُونَ مِنَ الْمُفْلِحِينَ} [القصص: 67] .
فلا بد أن يطرق المسلم أبواب العمل الصالح، ويؤثر مرضاة الله عز وجل، في كل وقت، فيكون له حظ من الصلاة، فيجتهد في إيقاعها على أكمل الوجوه، ويبادر إليها في أول الوقت، ويجتهد ألا تفوته مع الجماعة.
ويكون له حظ في باب الصيام فيجتهد أن يصوم رمضان على الوجه المطلوب، ثم يجتهد في صيام النوافل ولا يتركها.
ويكون له حظ من العلم الشرعي، فيعلم، ويرشد الطالب، ويعلم الجاهل.
ويكون له حظ من قراءة القرآن، وجمع القلب على
(1) زاد المهاجر إلى ربه (17، 18) .