وذكر آلاء الله، عز وجل، وهو من قواعد الشكر الذي هو من أعلى المنازل وأجل القربات، والشكر مبني على خمس قواعد.
الأولى: خضوع الشاكر للمشكور.
الثانية: حبه له.
الثالثة: اعترافه بنعمته.
الرابعة: ثناؤه عليه بها.
الخامسة: ألا يستعمل النعمة فيما يكره المنعم.
فالشكر إذن هو الاعتراف بنعمة المنعم على وجه الخضوع، وإضافة النعم إلى موليها، والثناء على المنعم بذكر إنعامه، وعكوف القلب على محبته، والجوارح على طاعته، وجريان اللسان بذكره.
وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يذكر آلاء الله ونعمه عليه ويثني عليه بها، فكان - صلى الله عليه وسلم - إذا أصبح وإذا أمسى يقول: «اللهم ما أصبح بي من نعمة أو بأحد من خلقك فمنك وحدك لا شريك لك، فلك الحمد ولك الشكر» رواه أبو داود، وحسنه ابن حجر والنووي.
ونعم الله على عباده كثيرة وآلاؤه جسيمة، قال تعالى: {وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللهِ لَا تُحْصُوهَا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ} [إبراهيم: 34] .