الصفحة 12 من 14

في إيجاد مجال لها، ما لم يكن ثمة ما يشبعها، انتاب الإنسان الكثير من القلق والاضطراب، ونزعت به إلى شر منزع، وإليه أشار المصطفى - صلى الله عليه وسلم - بقوله: «إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير» والزواج هو أحسن وضع طبيعي، وأنسب مجال حيوي لإرواء الغريزة وإشباعها، فيهدأ البدن من الاضطراب، وتسكن النفس من الصراع، ويكف النظر عن التطلع إلى الحرام، وتطمئن العاطفة إلى ما أحل الله، روى جابر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رأي امرأة فأتى امرأته زينب .. فقضى حاجته ثم خرج إلى أصحابه فقال: «إن المرأة تقبل في صورة شيطان وتدبر في صورة شيطان فإذا أبصر أحدكم امرأة فليأت أهله فإن ذلك يرد ما في نفسه» رواه مسلم، أضف إلى ذلك أن بالنكاح تحصل الذرية التي تنسي المرء نصب الحياة وأرق العمل حينما، يقول جل جلاله: {الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} دخل الأحنف بن قيس على معاوية، ويزيد بين يديه، وهو ينظر إليه إعجابًا به فقال: يا أبا بحر ما تقول في الولد؟ فعلم ما أراد، فقال: يا أمير المؤمنين، هم عماد ظهورنا، وثمر قلوبنا، وقرة أعيننا، بهم نصول على أعدائنا وهم الخلف منا لمن بعدنا، فكن لهم أرضًا ذليلة، وسماء ظليلة .. إلى آخر ما قال رحمه الله، ثم إن غريزة الأبوة والأمومة تنمو وتتكامل في ظلال الطفولة، وتنمو مشاعر العطف والود

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت