فما عسانا أن نجد من شباب عقولها في أقدامها!! شباب لا يتجاوز هم الواحد منهم حدود المطعم والمشرب!! أيصلح أن يكون هذا رب أسرة يتحمل مسؤولياتها؟
أترضى أن يتقدم مثل أولئك لابنتك؟ أوجه هذه الأسئلة إليك أيها الأب اللبيب أو الأخ الحبيب.
أخي رعاك الله: إن تربية الشباب على المسؤولية من أول واجبات الأسرة، والمسؤولية التي يتربى الشباب عليها هي التي تشمل الحياة كلها، والنشاط كله، وأعظمه: مسؤولياته أمام ربه الذي أوجده لهدف، وسخر الحياة له لغاية، ثم مسؤولياته إزاء أمته، ثم مسؤولياته أمام أسرته ونفسه وحياته، ولكي يمارس الشباب مسؤولياته في الحياة فلابد بعد التربية النظر في أن يعطى فرصة الممارسة في الحياة، وأن توكل إليه المهام التي تصقل تجربته وتثري خبرته، عند ذلك يحس للحياة طعمًا، وللمعاناة في سبيل الواجب متعة، وعند ذلك يكون مؤهلًا ليكون رب أسرة.
ومن أولئك من فقد الحياء، وانسلخ من الكرامة والشهامة فوصل به الأمر إلى أن يمنع بناته من الزواج من