والحنان، وهي فضائل لا تكمل إنسانية إنسان بدونها، لذا تحركت في نفس زكريا، الشيخ الذي لم يوهب ذرية، تحركت تلك الرغبة الفطرية القوية في النفس البشرية، {هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُ قَالَ رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ} وقال أيضًا: {رَبِّ لَا تَذَرْنِي فَرْدًا وَأَنْتَ خَيْرُ الْوَارِثِينَ} إنها الفطرة التي فطر الناس عليها لحكمة عليم في امتداد الحياة وارتقائها.
فالزواج راحة واستقرار وسكينة ومودة ورحمة وألفة وأبناء وأحفاد وأتباع، وقربة وأجر، وليس بعد قول أصدق القائلين قول؛ حيث يقول جل جلاله {وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ} كل ذلك مشروط بالتزام حدود الشرع المطهر، وامتثال أوامره ووصاياه.
سابعًا: فقر الزوج وحاجته: ومن تلك العقبات التي تحد من الزواج الاحتجاج بفقر الزوج وعدم استلامه لوظيفة، فإلى أولئك نوجه لهم قول الله تعالى {إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ} روي عن أبي بكر الصديق - رضي الله عنه - أنه قال: «أطيعوا الله فيما أمركم به من النكاح ينجز لكم ما وعدكم من الغنى قال تعالى: {إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ} وروى الإمام أحمد في مسنده عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: